التعديل الذي قلب المفاوضات رأسًا على عقب… ماذا جرى خلف الكواليس؟

أفادت مصادر فلسطينية وإعلامية متطابقة بوجود توافق بين الفصائل الفلسطينية المشاركة في اجتماعات القاهرة على الصيغة المصرية المعدلة الخاصة بملف سلاح المقاومة في قطاع غزة، بعد تجاوز الخلافات التي كانت قائمة حول البند المتعلق بالسلاح، وسط حديث عن إمكانية التوقيع على الاتفاق خلال الساعات المقبلة.


ونقلت “سكاي نيوز عربية” عن مصدر خاص أن التوافق جرى بعد تعديل البند الثامن من الورقة المصرية، عبر استبدال مصطلح “حصر السلاح” بمصطلح “تحييد السلاح”، في خطوة هدفت إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف الفلسطينية المشاركة في المشاورات.
وبحسب المصدر، فإن الاتفاق ينص على تنفيذ عملية تدريجية للتعامل مع سلاح حركة حماس ترتبط بالتزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها، بما يشمل الانسحاب من المناطق المصنفة “صفراء”، وإنهاء ملف الميليشيات المسلحة المدعومة من إسرائيل داخل قطاع غزة.


وأضاف المصدر أن الصيغة النهائية للاتفاق أُرسلت إلى الإدارة الأميركية للاطلاع عليها، مشيراً إلى أنها تحظى بقبول مبدئي، فيما يُتوقع استكمال الإجراءات والتوقيع عليها خلال الساعات القادمة.


في المقابل، كشفت صحيفة “الشروق” المصرية تفاصيل المقترح المصري المعدل للبند الثامن، والذي ينص على تنفيذ عملية جمع وحصر السلاح بشكل تدريجي وعلى مراحل ووفق جدول زمني متفق عليه، بالتعاون بين اللجنة الوطنية وقوة الاستقرار ولجنة التحقق والتنفيذ، وتحت قيادة فلسطينية كاملة.


وتنص الصيغة المقترحة كذلك على مشاركة جميع التنظيمات المسلحة الفلسطينية في عملية حصر البنية التحتية العسكرية، مع التأكيد على عدم مطالبة أي فصيل فلسطيني بنقل أسلحته إلى إسرائيل، وربط تنفيذ هذه الإجراءات باستكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، ودخول اللجنة الإدارية لممارسة مهامها، وانتشار قوة الاستقرار، وتفكيك الميليشيات المسلحة، إلى جانب الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع ضمن المسار السياسي المطروح.


ووفق مصدر فلسطيني مشارك في اجتماعات القاهرة، فإن الفصائل أجمعت على ضرورة معالجة ملف الميليشيات المسلحة المتعاونة مع الجيش الإسرائيلي قبل البدء بأي خطوات عملية تتعلق بسلاح المقاومة، نظراً لما تمثله هذه المجموعات من تهديد للسلم المجتمعي في قطاع غزة.


وأشار المصدر إلى أن اللقاءات التي عقدت بمشاركة الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، وحضور ممثلين عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية والمبادرة الوطنية الفلسطينية، استهدفت تقريب وجهات النظر حول آلية التعامل مع ملف السلاح، الذي ما يزال يواجه تحفظات من جانب حركة حماس.
وتشترط حركة حماس، بحسب المصادر، تنفيذ إسرائيل لاستحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار قبل الشروع في أي ترتيبات تتعلق بملف السلاح.


وفي السياق ذاته، أكد قيادي فصائلي آخر وجود صعوبات كبيرة أمام تمرير أي اتفاق في ظل ما وصفه بعدم التزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاقات السابقة، مشدداً على أن غياب الضمانات العملية والملموسة يبقى أحد أبرز العقبات أمام نجاح أي تفاهمات مستقبلية.

آخر الأخبار

مناطق بلا حماس، وجنود مغاربة، وقاهرة تتفاوض في الخفاء.. ماذا يجري في غزة الآن؟

أقر الجيش الإسرائيلي بأن وتيرة تعافي حركة حماس أعلى من وتيرة عمليات الاغتيال والغارات التي…

أسبوعين ago

طفل يموت كل يوم و”الهدنة قائمة”.. اشتباكات تشتعل والمفاوضات تراوح مكانها

شهدت غزة خلال الساعات الأخيرة تصاعداً ميدانياً متعدد المحاور، تزامن مع تحركات دبلوماسية على خط…

أسبوعين ago

شهداء وخروقات إسرائيلية متواصلة في غزة.. وأرقام وزارة الصحة تتخطى 73 ألف شهيد

استشهد خمسة فلسطينيين على الأقل، بينهم طفل، في مناطق متفرقة من قطاع غزة اليوم الخميس،…

3 أسابيع ago

شهيد طفل وإصابات وغارات متواصلة.. وانتهاكات متصاعدة رغم وقف النار

صورة أرشيفية وصل الشهيد الطفل أحمد محسن الرقب إلى مجمع ناصر الطبي في خانيونس، فيما…

3 أسابيع ago

طالبة في طريقها لحلمها.. فكان القصف في انتظارها

مركبة مدنية دمّرها قصف إسرائيلي قرب مول الرحاب في حي الرمال غربي مدينة غزة، الاثنين…

3 أسابيع ago

معبران مغلقان ومحروقات صفر.. هذا كل ما وصل إلى غزة اليوم

دخل قطاع غزة اليوم السبت 114 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية والبضائع التجارية، عبرت جميعها من…

3 أسابيع ago