شمال غزة تحت الركام… الأهالي يحملون حماس مسؤولية الدمار

عاد عدد من سكان شمال قطاع غزة إلى مناطقهم المدمّرة، حاملين بصيص أمل بأن يجدوا بقايا منازلهم أو مأوى يلوذون به بعد شهور من الحرب والدمار. إلا أن الصدمة كانت أقوى من أي توقع، فكل ما واجههم كان الركام والدمار الشامل، دون أثر للحياة أو لما كان يُسمّى يومًا “بيتًا”.
وسط هذا المشهد المروّع، انفجر كثيرون من السكان غضبًا ووجّهوا الشتائم واللوم لحركة حماس، التي اعتبروها السبب الرئيسي في ما آلت إليه أوضاعهم. بعضهم صرخ بمرارة: “دمرتونا… ضيعتوا بيوتنا وأحلامنا… ما خلّيتوا إلنا وطن نرجع له”. هذه الكلمات عبّرت عن قهر شعب وجد نفسه ضحية حسابات سياسية وحروب لا ناقة له فيها ولا جمل.
مشاعر الغضب لم تقتصر على خسارة البيوت، بل كانت نابعة أيضًا من حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها العائدون، فلا خدمات، ولا ماء، ولا كهرباء، ولا حتى مكان آمن يلجأون إليه. كل شيء تحوّل إلى رماد، حتى كرامة الناس باتت تُداس وسط الخراب.
اليوم، ومع هذه العودة المؤلمة، تزداد الأصوات داخل غزة المطالبة بمحاسبة كل من كان سببًا في هذا الدمار، ومراجعة المسار الذي قاد غزة إلى حافة الانهيار. فالغزيون لم يعودوا قادرين على تحمّل المزيد من المعاناة والدمار الذي دفعوا ثمنه من دمائهم ومستقبلهم.