غزة في مأزق.. شعبٌ يعاني وقيادة غائبة

في غزة، المستقبل ضبابي والحاضر أشد قسوة. المواطن الغزي بات سجينًا لحالة من عدم اليقين، يتأرجح بين الجوع والحصار، الفقر والدمار، بينما قيادته تكتفي بالشعارات دون تقديم أي حلول ملموسة. كل يوم يمر، تتزايد الأزمات وتتعمّق معاناة السكان، في وقتٍ أصبح فيه الحصول على أبسط مقومات الحياة تحديًا يوميًا.
الأسواق فارغة، المساعدات شحيحة، والكهرباء والمياه تحوّلتا إلى رفاهية لا يمكن للجميع الحصول عليها. الخدمات الصحية تنهار، والمستشفيات تعاني نقصًا حادًا في الأدوية والمعدات، فيما لا يجد المرضى والرُّضع والمسنّون من يُنقذهم من مصيرٍ محتوم. حتى الطلاب، الذين يحلمون بمستقبلٍ أفضل، يواجهون عراقيل مستمرة تحول دون حصولهم على تعليمٍ ملائم في ظل ظروف غير إنسانية.
أما على المستوى السياسي، فالجمود سيد الموقف، والقيادة التي يُفترض بها إيجاد حلول تستمر في اتباع نهجٍ لا يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة. لا خطة إنقاذ، لا مشاريع تنموية، ولا حتى بوادر لأي تحرك يخفف من حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة. بدلاً من البحث عن مخارج سياسية تُعيد الأمل لأبناء القطاع، تُغلق كل الأبواب، ويُترك المواطن وحيدًا يواجه المصير المحتوم.
في ظل هذه الظروف القاتمة، أصبح الغزيّ يواجه معركة يومية من أجل البقاء، يحاول الصمود أمام جدار العزلة والجوع واليأس، بينما يبقى السؤال الكبير دون إجابة: إلى متى ستظل غزة رهينة هذا المصير المظلم؟ وهل هناك أمل في مستقبلٍ مختلف؟