? تحركات فلسطينية لفك احتجاز أموال المقاصة وجهود لصرف رواتب الموظفين
الأحد ٤ كانون الثاني / يناير ٢٠٢٦
كشف الخبير المالي مؤيد عفانة عن حراك دبلوماسي فلسطيني رفيع المستوى تقوده حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية بهدف كسر حصار أموال المقاصة المحتجزة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأزمة المالية الحادة التي تواجه الموازنة العامة وفتح المجال لصرف رواتب الموظفين.
وفي حديث مع إذاعة صوت فلسطين اليوم، أشار عفانة إلى اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى ووزير الخارجية الإسباني خوسيه ألباريس، تناول بحث وساطة أوروبية تضغط باتجاه الإفراج عن هذه العائدات الحيوية.
وتأتي هذه الجهود في وقت تتفاقم فيه الأزمة المالية للسلطة بسبب احتجاز إسرائيل لجزء كبير من عائدات المقاصة، التي تشكل المورد الأهم للإيرادات العامة الفلسطينية. وقد أكدت وزارة المالية أن نحو سبعة مليارات شيكل محتجزة منذ عام 2019، وهو ما يعطل قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية، لا سيما رواتب الموظفين والالتزامات الأساسية. (Anadolu Ajansı)
وفي سياق التحركات المرتقبة، من المقرر أن يقوم وزير المالية الدكتور استيفان سالمة بزيارة رسمية لإسبانيا منتصف الشهر الجاري، حاملًا ثلاثة ملفات استراتيجية:
- متابعة جهود الإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة.
- تعزيز الدعم السياسي والمالي الأوروبي لخزينة السلطة.
- بحث دور إسبانيا في ملف إعادة إعمار قطاع غزة.
? أزمة مالية خانقة
وأشار عفانة إلى أن وزارة المالية تبذل جهودًا ضخمة لتأمين جزء من رواتب الموظفين للشهر الحالي رغم فقدان نحو ثلثي الإيرادات العامة بسبب إيقاف تحويل أموال المقاصة وارتفاع الاقتطاعات الإسرائيلية. وتعمل الوزارة بحسب قوله على توظيف كافة الأدوات المتاحة والموارد المحلية لتوفير السيولة، مع انتظار إعلان رسمي بشأن الجاهزية الفنية لصرف الدفعات.
? وتكمن خطورة أزمة المقاصة في أنها تمثل الجزء الأكبر من إيرادات السلطة، إذ شكلت أكثر من ثلاثة أرباع الموارد المالية في السنوات الأخيرة، وقد أثر تجميدها بشكل مباشر في قدرة الحكومة على إيفاء الالتزامات الأساسية، بما فيها الرواتب والصحة والخدمات الاجتماعية. (الجزيرة نت)
? منح دولية وتحولات إيجابية
وتطرق الخبير المالي إلى دعم دولي بدأ يأخذ منحىً “إيجابيًا”، مشيرًا إلى أن اليابان حولت دعمًا ماليًا مباشرًا لخزينة السلطة بعد أن كان يقتصر سابقًا على مشاريع، في حين أعلنت ألمانيا تخصيص دعم بقيمة 30 مليون يورو عبر آلية “بيغاس”، وأسبانيا خصصت دعمًا لسداد مستحقات القطاع الصحي والمستشفيات.
? أولويات في الإنفاق
وأكد عفانة أن الحكومة تتبع سياسة “أولويات الإنفاق” لضمان استمرار الخدمات الأساسية، حيث يتوقع توجيه دفعات للموردين والأدوية خلال الشهر الجاري، لضمان استمرار خدمات الصحة والحماية الاجتماعية والأمن، التي تعتبر ركائز أساسية لتعزيز صمود المواطنين في ظل التحديات الراهنة.
? مصادر وأحداث ذات صلة:
? للاطلاع على تقارير وتحليلات شاملة حول آثار احتجاز أموال المقاصة وتداعياتها على الاقتصاد الفلسطيني وموازنة السلطة، راجع المصادر أعلاه.
