You are currently viewing جهد سوري ينصب على إحياء سلاح الجو وترميم شبكات الدفاع الجوي وتطوير وحدات المدفعية

جهد سوري ينصب على إحياء سلاح الجو وترميم شبكات الدفاع الجوي وتطوير وحدات المدفعية

في رصدها المستمر للتحولات الميدانية في دمشق، أفردت صحيفة معاريف العبرية مساحة واسعة لتحليل تحركات الجيش السوري الجديد، معتبرة إياها مؤشراً على واقع إقليمي مغاير.


وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن وصول رئيس أركان الجيش السوري، علي النعسان، إلى تركيا بدعوة من نظيره سلجوق بيرقدار لحضور مناورات “إيفيس 2026” في خليج إزمير بمشاركة خمسين دولة، يمثل أول خروج رسمي ومشاركة عسكرية خارجية للمؤسسة العسكرية السورية بحلتها الجديدة. وترى القراءة العبرية في هذا الحراك العلني خطوة استراتيجية من القيادة السورية لكسر العزلة وبناء تحالفات إقليمية وازنة مع أنقرة.


وتتابع الدوائر الأمنية في تل أبيب مجريات هذه المناورات بكثير من التوجس، خاصة أنها تركز على العمليات البرمائية المشتركة، وتتضمن استعراض منظومات دفاعية وهجومية متطورة مثل “قبة الفولاذ” التركية ونواقل الطائرات المسيرة. وتُشير الأوساط الاستخبارية الإسرائيلية إلى أن وتيرة إعادة بناء وتأهيل الصفوف العسكرية السورية تسير بـ “قوة دفع عالية” تتجاوز بكثير جميع التقديرات الأولية التي وضعتها مراكز الأبحاث الغربية، ما يضع الجبهة الشمالية لإسرائيل أمام واقع ميداني جديد يتشكل بمتغيرات متسارعة.


ويتطابق هذا التقييم الميداني الحالي مع التحذيرات التي ساقها المراسل العسكري للصحيفة، آفي أشكنازي، قبل نحو أسبوعين، حين نقل عن مسؤولين في المؤسسة الأمنية قلقهم من خطط إعادة الهيكلة الشاملة التي تشرف عليها القيادة السورية برئاسة أحمد الشرع.


ووفقاً للتقارير العسكرية المتراكمة، فإن الجهد السوري ينصب حالياً على إحياء سلاح الجو، وترميم شبكات الدفاع الجوي، وتطوير وحدات المدفعية والصواريخ. ورغم التموضع الحالي لهذه القوات في إطار ضبط الأمن الداخلي وبناء مؤسسات الدولة، إلا أن التخطيط العسكري الإسرائيلي يتعامل مع هذه القوة الصاعدة كـ “تهديد محتمل بعيد المدى” قادر على تغيير قواعد الاشتباك في جبهة الجولان مستقبلاً.


وعلى المستوى الجيوسياسي، يربط المحللون بين هذا التقارب العسكري وسعي أنقرة لترسيخ نفوذها كممر استراتيجي للطاقة يربط الخليج بأوروبا عبر الأراضي السورية.

وفي هذا السياق، تنقل الصحيفة عن الدكتورة عنات هوخبيرغ ماروم، الخبيرة بالجيوسياسات والأزمات الدولية، أن تركيا توظف التنسيق مع دمشق لترسيخ مكانتها كقوة إقليمية مهيمنة في مواجهة إسرائيل، وقد ترجمت ذلك ميدانياً بنشر قوات مدرعة ومئتي جندي شمالي سوريا، تمهيداً لمدها بمنظومات دفاع جوي ومسيرات وصواريخ دقيقة خلال الأسابيع المقبلة.


وفي ظل هذه المعطيات المتسارعة، رفعت القوات الإسرائيلية من جاهزية فرقة “الباشان” على طول الحدود الشرقية، وصعدت من أنشطتها الاستخبارية لمراقبة تفاصيل المشهد على الجانب الآخر، تحسباً لأي سيناريوهات ميدانية قد تنعكس أيضاً على الساحة اللبنانية المجاورة.