غزة: غارات تودي بخمسة شهداء في خان يونس ومفاوضات القاهرة تنطلق بمشاركة قطرية تركية

شهد قطاع غزة، الأحد 7 يونيو 2026، تصعيداً ميدانياً واسعاً تمثّل في استهداف إسرائيلي لمركز شرطة في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس، أسفر عن سقوط خمسة شهداء وعدد من الإصابات الخطيرة، في حين انطلقت بالقاهرة جولة مفاوضات جديدة بشأن وقف إطلاق النار، بمشاركة قطرية وتركية رفيعة المستوى.


وأعلنت المديرية العامة للشرطة الفلسطينية التابعة لغزة أن طائرات إسرائيلية استهدفت نقطة شرطية في منطقة المواصي، وسط تأكيدات بأن الموقع يقع في منطقة مكتظة بالسكان، وكان يضم عناصر شرطة إلى جانب المراجعين وأصحاب القضايا. وأُعلن عن أسماء الشهداء الخمسة وهم: إسماعيل خيري بحري اللحام، ومحمد فريد عبد صبح، ومصطفى فواز محمد عدوان، ومصطفى رامي محمد أبو يونس، وحسام زهري محمود الطنطاوي، فيما أشارت مستشفى ناصر في خان يونس إلى استقبالها أربعة شهداء وخمس عشرة إصابة في وقت سابق من التحديثات الميدانية.


وفي السياق الميداني الأشمل، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تصريحات من عكا، أن قواته باتت تسيطر على أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة، معلناً السعي للوصول إلى 70%، ومؤكداً الاستمرار في ملاحقة قادة حركة حماس واغتيالهم. وأكد رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية إيال زامير، خلال زيارة ميدانية لغزة، أن القوات الإسرائيلية لن تتخلى عن هدف تفكيك سلاح حماس، مشيراً إلى مواصلة تعزيز السيطرة على الأرض. كما رصدت التقارير وقوع إصابات جراء قصف إسرائيلي شمال غربي مدينة غزة.


وعلى صعيد المفاوضات، أفادت مصادر مصرية مطلعة بمشاركة رئيس الوزراء القطري ورئيس الاستخبارات التركي في جلسات التفاوض بالقاهرة. وأوضح مصدر قيادي فلسطيني لقناة الجزيرة أن الفصائل تُجمع على أن وقف الاعتداءات وإدخال المساعدات شرط أساسي لإنجاح الجولة الحوارية، في المقابل رفضت إسرائيل الاستجابة لمطالب الوسطاء بوقف العمليات العسكرية، وفق المصدر ذاته.


وعلى الصعيد الإنساني، أجرى الهلال الأحمر الفلسطيني إجلاءً طبياً جديداً عبر معبر رفح شمل 97 شخصاً.

وأفادت هيئة المعابر بأن السبت 6 يونيو شهد دخول 119 شاحنة مساعدات إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم، جميعها إغاثية دون أي شاحنات تجارية أو محروقات، فيما ظل معبرا زكيم وكسوفيم مغلقَين. وتوزعت الحمولات بين 83 شاحنة مواد تموينية وأغذية، و26 شاحنة سلع استهلاكية وأدوات منزلية، و8 شاحنات أدوية ومستلزمات طبية، وشاحنتَين لمستلزمات الإيواء والإغاثة، وكانت منظمات الأمم المتحدة من أبرز الجهات المساهمة، إذ أسهمت منظمة الغذاء العالمي بطحين وقمح وكشافات وأغطية وفرشات وبراميل مياه ومنظفات وفحم، فيما أرسلت منظمة الصحة العالمية واليونيسف دفعات من الأدوية والمنظفات.


وعلى صعيد الداخل المحتل، أعلن الإسعاف الإسرائيلي عن سقوط قتيل وستة مصابين في عملية إطلاق نار بمنطقة كوخاف يائير ومحيطها وسط إسرائيل، وأعلنت كتائب القسام مباركتها للعملية، مؤكدةً أنها جاءت دفاعاً عن النفس رداً على العمليات العسكرية الإسرائيلية. في حين وصف وزير المالية الإسرائيلي الهجوم بأنه “جرس إنذار دموي” يستوجب تغييراً جوهرياً في السياسات المتعلقة بعرب إسرائيل.


وعلى الصعيد الإحصائي، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن الـ 24 ساعة الماضية شهدت وصول 10 شهداء و36 إصابة إلى مستشفيات القطاع، مشيرةً إلى أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم. ومنذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر، بلغ إجمالي الشهداء 961 شهيداً و3,020 إصابة، فضلاً عن 782 حالة انتشال. أما الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، فقد بلغت 72,971 شهيداً و173,012 إصابة.

اترك تعليقاً

فايز خالد فارس

إعلامي عضو في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، يعمل بمهنية ورؤية نقدية، مهتم بالتحليل الإخباري وصياغة المحتوى الإعلامي، ويتمتع بخبرة في العلاقات العامة والعمل المجتمعي