You are currently viewing الأورومتوسطي يكشف تفاصيل “خطة الغيتو”… ترتيبات أميركية ـ إسرائيلية لتحويل غزة إلى منطقة حبس جماعي طويل الأمد

الأورومتوسطي يكشف تفاصيل “خطة الغيتو”… ترتيبات أميركية ـ إسرائيلية لتحويل غزة إلى منطقة حبس جماعي طويل الأمد

الأورومتوسطي يكشف تفاصيل “خطة الغيتو”… ترتيبات أميركية ـ إسرائيلية لتحويل غزة إلى منطقة حبس جماعي طويل الأمد

فلسطين – الخميس 4 ديسمبر 2025

حصل المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان على معلومات وُصفت بـ“الخطيرة” حول خطة أميركية ـ إسرائيلية يجري الإعداد لها بمشاركة دول غربية وعربية، وتتضمن ترتيبات من شأنها تحويل قطاع غزة إلى غيتو مغلق يخضع للسيطرة العسكرية المشددة، ويفرض واقعًا من الحبس الجماعي وضمٍّ فعليّ للأرض ونهب للموارد.

“مدن الحاويات”… نموذج غيتو قسري

وبحسب التفاصيل التي اطّلع عليها المرصد، تقضي الخطة بإنشاء “مدن” من الحاويات السكنية (الكرفانات) في ما يُعرف بالمنطقة الخضراء، تستوعب كل مدينة نحو 25 ألف نسمة داخل مساحة لا تتجاوز كيلومترًا مربعًا واحدًا، بحجة التجهيز لإعمار المناطق المدمرة في “المنطقة الحمراء” لاحقًا.

ويرى المرصد أن تصميم هذه المجمعات يُعيد إنتاج نماذج الغيتوات التاريخية التي استخدمتها أنظمة استعمارية وعنصرية لحشر جماعات سكانية في أحياء مغلقة تُقيَّد فيها الحركة وتُحرم من حرية التنقل لفترات طويلة.

رقابة عسكرية وتقييد شامل للخدمات

وتشير المعلومات إلى أن هذه “المدن” ستخضع لرقابة وإدارة عسكرية صارمة، تشمل التحكم في الحركة والمساعدات والخدمات الأساسية، ضمن بيئة تُوصف بأنها قسرية ومغلقة. كما تفرض الخطة ترتيبات من شأنها تهجير السكان الفلسطينيين من أماكن إقامتهم الأصلية وإعادة توزيعهم في تجمعات منفصلة.

تقسيم القطاع… منطقة حمراء وأخرى خضراء

ووفق المعطيات المتوافرة لدى الأورومتوسطي، ترتكز المرحلة الأولى من الخطة على تقسيم قطاع غزة إلى منطقتين:

  • منطقة حمراء (47%) تضم الغالبية العظمى من السكان المدنيين.
  • منطقة خضراء (53%) توضع بالكامل تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية.

ووفقًا للمصدر، ستُصنَّف أكثر من نصف مساحة القطاع كنطاق عسكري مغلق تديره قوات الاحتلال مباشرة، في خطوة تُكرّس سيطرة طويلة الأمد وواقعًا من الضمّ الفعلي للأراضي.

تغيير ديموغرافي وسيطرة على الساحل

وتتضمن الخطة ـ بحسب المرصد ـ ترتيبات متقاطعة مع مساعٍ إسرائيلية لفرض هيمنة كاملة على الشريط الساحلي لقطاع غزة، وتحويله إلى نطاق مغلق يخضع لإدارة أمنية واقتصادية مباشرة، بما يتيح السيطرة على الموارد البحرية والممرات الحيوية.

وتحذر المنظمة الحقوقية من أن الإجراءات المطروحة تستهدف إعادة هندسة التركيبة الديموغرافية ورسم خريطة سكانية جديدة عبر فصل التجمعات السكانية وفرز الفلسطينيين على أسس سياسية وأمنية، في ما يشكّل ـ وفق توصيفها ـ حبسًا جماعيًا غير مشروع قد يمتد لسنوات.

أولى الخطوات… تجهيز التصاميم وبدء العمل

وأفادت مصادر المرصد بأن وحدات هندسية مرتبطة بالخطة بدأت بالفعل في إعداد التصاميم الهندسية لأول مدينة تجريبية في رفح، في انتظار استكمال التمويل للشروع بتنفيذها على الأرض.

خلاصة

تكشف هذه المعطيات عن مشروع واسع النطاق يسعى لإعادة تشكيل قطاع غزة جغرافيًا وديموغرافيًا واقتصاديًا تحت السيطرة العسكرية، بما يرسخ واقعًا جديدًا من العزل والضمّ الفعلي للقطاع. وحذّر الأورومتوسطي من أن الخطة تحمل تداعيات خطيرة على الحقوق الأساسية، وتمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.


المصدر:
– المعلومات الواردة مأخوذة من المعطيات المقدمة عبر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.