تقرير: ترامب يعارض بقاء الجيش الإسرائيلي عند “الخط الأصفر” ويطالب بانسحاب إضافي من غزة
غزة – غزة الحدث الإخبارية
الثلاثاء، 12 ديسمبر 2025
كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن رسائل أمريكية وصلت إلى تل أبيب خلال الأسبوع الأخير، تشير إلى معارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبقاء الجيش الإسرائيلي عند “الخط الأصفر” داخل قطاع غزة، وهو الخط الذي يسيطر من خلاله الجيش على أكثر من نصف مساحة القطاع. ووفق التقرير، فإن ترامب قد يطالب الجيش الإسرائيلي بتنفيذ انسحاب جديد خلال الفترة المقبلة.
ترامب يضغط لبدء المرحلة الثانية من خطته
وبحسب الصحيفة، يصر ترامب على المضي قدمًا في المرحلة الثانية من خطته لوقف الحرب على غزة، إلا أن تنفيذ ذلك مرهون بلقائه المرتقب مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو نهاية الشهر الجاري، حيث من المتوقع أن تُحسم خلاله القضايا المتعلقة بالانسحابات وترتيبات المرحلة الانتقالية.
“الخط الأصفر”.. رؤية إسرائيلية مرفوضة أمريكيًا
وبعد انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى “الخط الأصفر”، تحدثت الأوساط الأمنية في إسرائيل عن إمكانية بقاء قواتها هناك لفترة طويلة، ووصفت وسائل إعلام عبرية الأمر بـ”سور برلين الجديد”.
لكن تقرير هآرتس يؤكد أن ترامب لا يوافق على هذا النهج، ويرى ضرورة تقليص الوجود العسكري الإسرائيلي داخل القطاع.
التزام حماس يفاجئ إدارة ترامب
وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية تفاجأت إيجابيًا من التزام حركة حماس بتعهداتها، سواء عبر المحافظة على التهدئة أو تسليم جثث الأسرى الإسرائيليين الذين عُثر عليهم داخل القطاع، باستثناء جثة جندي واحد ما زالت مفقودة.
وترجّح الصحيفة أن تطالب واشنطن بانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى منطقة أقرب للحدود وبمساحة أصغر من تلك الخاضعة لسيطرته الحالية.
وفي الوقت نفسه، يعترف الجيش الإسرائيلي، بحسب الصحيفة، بأن الخروقات الفلسطينية للاتفاق منخفضة جدًا، وأن الاحتكاك المباشر مع قواته يكاد ينحصر في منطقة الأنفاق برفح.
“مجلس السلام” وحكومة الخبراء.. الإعلان يقترب
من المتوقع، وفق التقرير، الإعلان عن تشكيل “مجلس السلام” الدولي المشرف على المرحلة الانتقالية بين 15 ديسمبر وعيد الميلاد. كما تُشير المعطيات إلى وجود توافق على أسماء أعضاء حكومة الخبراء، التي ستضم شخصيات لها صلات مع حماس أو تتماشى مع توجهات حركة فتح والسلطة الفلسطينية.
قوة دولية في غزة بداية العام المقبل
وتخطط واشنطن للإعلان عن قوة دولية عاملة في القطاع منتصف يناير المقبل. لكن الصحيفة تؤكد أن دولًا وافقت مبدئيًا على المشاركة ما زالت مترددة خشية الدخول في مواجهة مباشرة مع حماس، خصوصًا إذا طُلب منها المشاركة في نزع السلاح الهجومي للحركة.
تسوية أميركية – حمساوية: نزع سلاح هجومي فقط
وتجري حاليًا اتصالات واسعة بين حماس والولايات المتحدة، بوساطة قطر ومصر وتركيا، للوصول إلى تسوية تقضي بأن تتخلى الحركة عن السلاح الهجومي مثل الصواريخ، مقابل احتفاظ عناصرها بالسلاح الشخصي من بنادق ومسدسات.
وتشير تقديرات الأمن الإسرائيلي إلى أن الخطر على بلدات الغلاف منخفض للغاية.
إسرائيل تطلب “حرية العمل”.. وترامب يحسم
وتسعى إسرائيل، بحسب التقرير، للحصول على موافقة أمريكية تمنحها حرية تنفيذ عمليات ضد حماس مشابهة للآلية المتبعة في لبنان ضد حزب الله.
لكن هذا الطلب، وفق الصحيفة، مرتبط بمدى ثقة الإدارة الأمريكية في إمكانية نجاح خطة ترامب وانتشار القوة الدولية، فيما يُظهر ترامب تفاؤلًا كبيرًا بشأن ذلك.
خطة أميركية لتقسيم غزة إلى منطقتين
وأضافت الصحيفة أن الخطة الأمريكية تتضمن تقسيم القطاع إلى منطقتين:
- “غزة القديمة” غرب القطاع، تبقى تحت إدارة حماس.
- “غزة الجديدة” شرق القطاع، تحت إشراف إسرائيل، وتشهد إقامة أحياء جديدة بتمويل خليجي تُنقل إليها العائلات الفلسطينية.
ضغوط أمريكية لفتح معبر رفح
وطلبت واشنطن من إسرائيل عدم عرقلة خطتها، وإزالة القنابل غير المنفجرة التي ألقتها على رفح، إضافة إلى فتح معبر رفح.
لكن إسرائيل ترفض فتح المعبر، بدعوى خشيتها من تساهل الجيش المصري والسماح بمرور أسلحة عبره.
المصدر: صحيفة هآرتس العبرية.
