
في قطاع غزة، حيث الحرب لا تنتهي والانهيار الاقتصادي يزداد عمقًا يومًا بعد يوم، يتنامى شعور بالاختناق لدى شريحة واسعة من الشباب. الحلم بالخروج لم يعد مجرد فكرة عابرة، بل تحول إلى هدف وحيد للعديد من الغزيين الذين فقدوا الأمل في التغيير من الداخل. عشرات الآلاف منهم يفكرون في الهجرة، حتى وإن كانت محفوفة بالمخاطر، مدفوعين برغبة في النجاة وليس التخلّي.
أحمد، شاب في العشرينات من عمره، يروي: “كل يوم نستيقظ على أصوات القصف والغارات. لا جامعات قادرة على مواصلة التعليم، ولا فرص عمل، ولا حتى كهرباء أو ماء. نحن محاصرون نفسيًا قبل أن نكون محاصرين جغرافيًا”. ويضيف: “أنا لا أريد أن أترك وطني، لكن الوطن لم يعد يحتمل أبناءه”.
هذه الظاهرة لا تقتصر على الشباب فحسب، بل تشمل أيضًا عائلات كاملة تبحث عن ممر آمن إلى مستقبل آخر لأطفالها. ارتفاع طلبات الهجرة، ومحاولات السفر بطرق غير شرعية، جميعها مؤشرات على أن غزة تنزف بشريًا بصمت. في كل حارة وحي، هناك من يودع شخصًا قرر أن يجرب حظه خارج الحدود.
الخبراء يحذرون من خطورة هذه الموجة، ليس فقط على البنية الديموغرافية للمجتمع الغزي، بل أيضًا على مستقبله السياسي والاجتماعي. فهجرة الكفاءات والشباب المتعلم تعني أن غزة قد تخسر جيلًا كاملًا قادرًا على إعادة بنائها لاحقًا.
لكن، رغم كل شيء، يبقى السبب الأبرز لهذا النزيف البشري هو غياب القيادة الفاعلة، وعجز السلطات القائمة عن تقديم أي أفق أو رؤية للحل. لا مشروع وطني جامع، ولا خطط للإنقاذ، بل استمرار في الحرب والصراعات التي لا تنتهي.
في نهاية المطاف، لا يطلب هؤلاء الشباب الكثير، فقط الحد الأدنى من الحياة: أمن، حرية، فرصة، ومستقبل. ومع غياب ذلك، يبقى حلم المغادرة هو الخيار الأخير، وربما الوحيد، للكثيرين منهم.
كثفت بلدية غزة أعمال الكشف والمتابعة الهندسية للمباني والمنشآت الآيلة للسقوط، في ظل الأضرار الكبيرة…
كشفت تقارير إسرائيلية عن زيارة سرية أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي، الأحد،…
برنامج الأغذية العالمي يوضح آلية التحقق من بيانات الأسر.. ماذا تعني العلامة الخضراء؟
علي شعث: لجنة إدارة غزة جاهزة لتولي المسؤولية.. وهذه أبرز أولويات المرحلة المقبلة
المتحدث باسم عائلة الرجبي، تيسير الرجبي، يكشف في حديث خاص لـ"الشرق فلسطين"تفاصيل مقتل الحاجة فاطمة…
شهد قطاع غزة، اليوم، تطورات ميدانية متلاحقة شملت سقوط قتلى وإصابات جراء إطلاق النار والقصف…