حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية الخميس من انهيار وشيك للمنظومة الصحية، كاشفةً أن أكثر من 726 صنفاً دوائياً ومستهلكاً طبياً بات رصيده صفراً في المستودعات، وأن حياة أكثر من 4 آلاف مريض سرطان وآلاف مرضى غسيل الكلى مهددة بشكل مباشر، في ظل أزمة دوائية تتسارع وتيرتها يوماً بعد يوم.
وتكشف أرقام الوزارة عمق الكارثة؛ إذ وصل رصيد 180 صنفاً من أصل 520 صنفاً دوائياً أساسياً إلى الصفر، فيما سجّل 50 صنفاً من أصل 97 صنفاً في أدوية الأورام رصيداً صفرياً. ولا تقف الأزمة عند الدواء، بل تمتد إلى 79 صنفاً مخبرياً و265 مستهلكاً طبياً تخصصياً انعدم مخزونهما كلياً، فضلاً عن نقص حاد في فلاتر غسيل الكلى والخيوط الجراحية ومواد القسطرة القلبية.
وتحمّل الوزارة الاحتلالَ الإسرائيلي المسؤولية المباشرة، مشيرةً إلى أن احتجازه عائدات الضرائب الفلسطينية منذ 15 شهراً متواصلاً جفّف 68% من إيرادات وزارة المالية، وأوصل مديونية وزارة الصحة إلى 3.8 مليار شيقل، منها 1.3 مليار لصالح موردي الأدوية والمستهلكات الطبية. وقد ترتّب على ذلك تأجيل أكثر من 11 ألف عملية جراحية مبرمجة منذ بداية العام، وحرمان عشرات الآلاف من المرضى المزمنين من خدمات الرعاية الأولية.
وناشدت الوزارة المانحين توفير أدوية منقذة للحياة تُقدَّر قيمتها بمئة مليون دولار تكفي لعام كامل، إلى جانب 60 مليون شيقل شهرياً لتغطية رواتب الكوادر الصحية، مطالبةً المجتمع الدولي بالضغط لإطلاق أموال المقاصة المحتجزة، ومحذّرةً من أن جميع الحلول الممكنة لن تجدي نفعاً إن استمر هذا الاحتجاز.
https://www.facebook.com/share/p/194NjrnrNu


