
غزة – فلسطين | 23 سبتمبر 2026
أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، الدكتور علي شعث، أن اللجنة أصبحت جاهزة لتولي مسؤولياتها في قطاع غزة، في وقت تتجه فيه الترتيبات الخاصة بإدارة القطاع إلى مرحلة جديدة تركز على توحيد الخدمات، واستعادة عمل المؤسسات، والبدء بخطوات التعافي وإعادة الإعمار.
وبحسب التصريحات المتداولة عن شعث، فإن الوضع الحالي في قطاع غزة يشهد تداخلًا وتعددًا في الجهات التي تقدم الخدمات، الأمر الذي يجعل من توحيد الإدارة وتنظيم العمل الخدمي إحدى القضايا الأساسية أمام اللجنة خلال المرحلة المقبلة.
وكان شعث قد أكد في تصريحات سابقة أن اللجنة الوطنية أتمت استعدادات مؤسسية وتشغيلية لتولي مسؤولياتها، وأن مهامها تشمل استعادة الخدمات العامة، وتسهيل وصول المساعدات، وقيادة جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وتتركز مهمة اللجنة، وفق ما أعلنته في بيانات وتصريحات سابقة، على إعادة تنظيم مؤسسات الإدارة العامة وتقديم الخدمات الأساسية للسكان، إلى جانب تهيئة الظروف اللازمة للانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وفي يوليو/تموز الماضي، أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة أنها مستعدة لتحمل مسؤولياتها، موضحة أن برنامجها يتضمن استعادة الخدمات العامة الأساسية، وتعزيز سيادة القانون، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية، وقيادة جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وتأتي هذه التحركات بعد إعلان حل لجنة الطوارئ الحكومية في قطاع غزة في يوليو/تموز، في خطوة قُدمت باعتبارها تمهيدًا لانتقال المهام الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة. كما أعلن علي شعث في ذلك الوقت جاهزية اللجنة لمباشرة مسؤولياتها، مع الإشارة إلى أن نجاح عملية الانتقال يتطلب توفير الظروف والإمكانات اللازمة.
ويبرز ملف التعليم باعتباره أحد الملفات التي يوليها شعث واللجنة أهمية خاصة، في ظل الانقطاع الطويل الذي تعرض له أطفال قطاع غزة خلال سنوات الحرب.
وكان شعث قد أعلن في يناير/كانون الثاني 2026 أن عودة الأطفال إلى المدارس تمثل أولوية، مشيرًا إلى العمل على برامج تعليم مكثف لتعويض الفاقد التعليمي وإعادة دمج الأطفال في العملية التعليمية.
وتشير تصريحات اللجنة إلى أن معالجة آثار الانقطاع التعليمي لا تتعلق بإعادة فتح المدارس فقط، وإنما تشمل أيضًا استعادة العملية التعليمية تدريجيًا وتعويض ما فُقد من سنوات دراسية.
ولا يقتصر برنامج اللجنة على التعليم، إذ تشمل الملفات المطروحة الصحة والإسكان والخدمات الأساسية، بالتوازي مع العمل على التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار البنية التحتية والمنازل والمنشآت التي تضررت خلال الحرب.
وفي تصريحات سابقة، أوضح شعث أن اللجنة تعمل على تصور متكامل يشمل الإيواء والخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب إزالة الركام وتهيئة الظروف المناسبة لبدء عملية إعادة الإعمار.
كما أعلنت اللجنة في وقت سابق أن برنامجها للتعافي يتطلب تعاونًا فلسطينيًا ودوليًا واسعًا، مع مشاركة المؤسسات الوطنية والهيئات المحلية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية في مراحل التعافي وإعادة الإعمار.
إعلان اللجنة استعدادها لتولي المسؤولية لا يعني بالضرورة أن عملية الانتقال الإداري اكتملت ميدانيًا في جميع أنحاء القطاع، إذ سبق أن ربطت اللجنة مباشرة مهامها بتوفير الظروف السياسية والإدارية والأمنية والإمكانات اللازمة لعملها.
وكان شعث قد تحدث في يوليو/تموز عن ضرورة وجود مرجعية إدارية واضحة وسلطة واحدة وقانون واحد لتمكين اللجنة من أداء مهامها، بينما أعلن مجلس السلام في الفترة نفسها أن نقل المسؤوليات يتطلب تمكين اللجنة من ممارسة مهامها بصورة مستقلة.
وعليه، فإن المرحلة المقبلة لا تتعلق فقط بتشكيل جهاز إداري جديد، وإنما بمدى القدرة على نقل المسؤوليات فعليًا، وتشغيل المؤسسات والخدمات، وتوفير التمويل والموارد، ثم الانتقال تدريجيًا إلى برامج التعافي وإعادة الإعمار.
وتُعد إعادة إعمار قطاع غزة من أكثر الملفات تعقيدًا أمام أي إدارة مقبلة، نظرًا إلى حجم الأضرار التي لحقت بالمساكن والبنية التحتية والمرافق العامة والقطاعات الاقتصادية.
وتقول اللجنة الوطنية إنها أعدت برامج للتعافي وإعادة الإعمار، فيما شهدت الأشهر الماضية تحركات مع جهات دولية ومانحين لبحث آليات دعم الخدمات الأساسية والإنعاش المبكر وإعادة البناء.
كما ناقشت اللجنة مع مؤسسات الأمم المتحدة آليات التنسيق بشأن برنامج التعافي في غزة، بما يشمل إزالة الركام، وإعادة تأهيل المواقع، وإدارة مرحلة ما بعد الإنشاء، وفق ما أعلنته اللجنة الوطنية في تحديثاتها الرسمية.
| الملف | الأولويات المعلنة |
|---|---|
| الإدارة | توحيد العمل الإداري وتنظيم المؤسسات والخدمات |
| التعليم | إعادة الأطفال إلى المدارس وتعويض الفاقد التعليمي |
| الصحة | استعادة الخدمات الصحية ودعم القطاع الطبي |
| الإسكان | توفير حلول إيواء ودعم إعادة بناء المساكن |
| المساعدات | تنظيم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية |
| الاقتصاد | دعم التعافي وعودة النشاط الاقتصادي |
| إعادة الإعمار | إزالة الركام وإعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق |
| الخدمات العامة | إعادة تشغيل الخدمات الأساسية تدريجيًا |
تصريحات علي شعث تعكس استعداد اللجنة الوطنية لإدارة غزة للانتقال من مرحلة الإعداد إلى مرحلة تحمل المسؤوليات، لكن نجاح هذا الانتقال يرتبط عمليًا بتوافر الظروف والإمكانات اللازمة، وبكيفية تنفيذ الترتيبات الخاصة بنقل المهام على الأرض.
وفي حال بدء عملية الانتقال، ستكون ملفات التعليم والصحة والإسكان والخدمات الأساسية وإعادة الإعمار من أبرز الاختبارات أمام الإدارة الجديدة، خصوصًا مع اتساع الاحتياجات الإنسانية والاقتصادية في القطاع.
وتؤكد البيانات المنشورة للجنة الوطنية أن هدفها المعلن يتجاوز إدارة الخدمات اليومية إلى قيادة مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، بالتنسيق مع المؤسسات الفلسطينية والجهات الدولية المعنية.
المصادر: اللجنة الوطنية لإدارة غزة | الجزيرة نت | الشرق الأوسط | اليوم السابع
المتحدث باسم عائلة الرجبي، تيسير الرجبي، يكشف في حديث خاص لـ"الشرق فلسطين"تفاصيل مقتل الحاجة فاطمة…
شهد قطاع غزة، اليوم، تطورات ميدانية متلاحقة شملت سقوط قتلى وإصابات جراء إطلاق النار والقصف…
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن برنامج للقسائم الإلكترونية في قطاع غزة، يستهدف الأسر…
أفادت تقارير إعلامية بأن المملكة العربية السعودية وجهت رسالة واضحة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد…
أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، اليوم الأربعاء، أن العام الدراسي الجديد 2026/2027 في قطاع…
أُعلن عن صدور الكشف الثالث من الدورة الجديدة الحادية عشرة (11) الخاصة بتعبئة أسطوانات الغاز…