You are currently viewing غزة تنزف… وقياداتها تتنعم بالراحة في الخارج

غزة تنزف… وقياداتها تتنعم بالراحة في الخارج

الراحة


بينما يواجه أهالي غزة يوميًا مشاهد الدمار والجوع والتشريد، يعيش قادة حركة حماس في الخارج حياة بعيدة كل البعد عن هذه المأساة. ففي الدوحة وإسطنبول، يقيم هؤلاء القادة في شقق فاخرة، يترددون على المطاعم الراقية، ويُديرون شؤونهم من مكاتب مريحة، بعيدًا عن أصوات القصف وصراخ الأطفال في القطاع.

في غزة، مئات الآلاف من العائلات تنام تحت خيام مؤقتة، تبحث عن لقمة تسدّ جوعها أو جرعة ماء صالحة للشرب. أما في قطر، يظهر إسماعيل هنية مرتديًا بذلات أنيقة، تصوره الكاميرات داخل فنادق فخمة ومجالس خاصة. التناقض ليس صادمًا فقط، بل بات يثير غضبًا شعبيًا متصاعدًا.

أحد سكان خان يونس قال لوسائل إعلام محلية طالبًا عدم ذكر اسمه:
“يرسلون أبناءنا إلى الموت، بينما أبناؤهم يدرسون في أوروبا. هذه ليست قيادة… هذا خيانة.”

مع استمرار الحرب واشتداد الحصار، تتزايد الأصوات داخل غزة التي لا تكتفي بانتقاد ممارسات حماس، بل تطرح تساؤلات جوهرية حول شرعيتها الأخلاقية والسياسية. كيف يمكن لحركة تقول إنها “تمثل المقاومة” أن تترك شعبها يغرق في المأساة، بينما قيادتها تنعم بالرفاهية على بعد آلاف الكيلومترات؟

اليوم، لم يعد الغزيون يطالبون بخطابات حماس عن النصر أو بياناتها السياسية، بل يريدون واقعًا ملموسًا: وقف الحرب، توفير الغذاء والدواء، وتأمين مستقبل أبنائهم. في المقابل، كلما اتسعت الهوة بين الداخل والخارج، كلما فقدت القيادة جزءًا أكبر من ثقة الناس.

إن التناقض بين شمس الدوحة المشرقة وظلال غزة القاتمة ليس مجرد مشهد رمزي، بل يعكس أزمة حقيقية في العلاقة بين القيادة والشعب. ومع مرور الوقت، قد تتحول هذه الأزمة إلى رفض كامل لأي قيادة لا تعيش معاناة أهلها ولا تتحمل مسؤولياتها التاريخية.