مصر تُحذر: الجمود في غزة قنبلة موقوتة لا يوقفها أحد

أحرزت مفاوضات غزة تقدمًا ملحوظًا في معظم الملفات المطروحة، وفق ما كشفت مصادر مطلعة، في وقت تبقى فيه قضية سلاح الفصائل العقدةَ الأبرز التي تعرقل التوصل إلى اتفاق شامل.


وأفادت المصادر بأن المشاورات الجارية شهدت توافقًا أوليًا على معظم بنود الورقة قيد التفاوض، في مقدمتها آليات إدارة قطاع غزة خلال المرحلة المقبلة، وترتيبات تثبيت وقف إطلاق النار، وخطط إعادة الإعمار، فضلًا عن مقترحات تتعلق بوجود جهات دولية للإشراف على بعض المراحل اللاحقة.


غير أن قضية سلاح الفصائل لا تزال تمثل العائق الرئيسي في المباحثات، إذ يتمسك الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة بمطالب تتعلق بمستقبل البنية العسكرية للمقاومة، في حين ترفض الفصائل أي شروط تمس سلاحها خارج إطار توافق وطني شامل.
وفي سياق متصل، برزت تقارير عن دور كبير منتظر للمسؤول البريطاني السابق توني بلير في إدارة شؤون غزة خلال المرحلة القادمة.


وكشفت مصادر من القاهرة عن مقاربة وصفتها بـ”غير المسبوقة”، تتمثل في توافق الفصائل على دعم الحل بهدف سحب أي ذريعة من إسرائيل. وأكدت المصادر أن مصر معنية بالتوصل إلى اتفاق لاعتبارات أمنية واقتصادية وسياسية، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدوره معنيٌّ بإنجاز الاتفاق، مشيرةً إلى أن استمرار الأوضاع على حالها في غزة بات يُنذر بانفجار لا يمكن لأحد إيقافه.


وأفادت وكالة رويترز بأن دعوة مصر للفصائل الفلسطينية جاءت بتنسيق مع الأطراف الدولية الضامنة لاتفاق غزة، بهدف حلحلة الملفات العالقة ودفع المسار السياسي نحو تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.


وترى القاهرة أن استمرار الجمود في المسار السياسي، في ظل مواصلة إسرائيل تصعيدها العسكري والسياسي، يرفع من احتمالات انفجار الأوضاع وعودة الحرب من جديد، وهو مسار قد تسعى إليه تل أبيب لتنفيذ مخطط التهجير الذي تعدّه مصر “خطًا أحمر” لا تقبل تجاوزه، كما يتعارض مع خطة السلام المعلنة من الرئيس الأمريكي.


وتواصل إسرائيل بين الحين والآخر شنّ غارات على أهداف في قطاع غزة، في ما يُشكّل تهديدًا مستمرًا لوقف إطلاق النار القائم منذ أكتوبر الماضي، وفق ما أوردته رويترز.

فايز خالد فارس

إعلامي عضو في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، يعمل بمهنية ورؤية نقدية، مهتم بالتحليل الإخباري وصياغة المحتوى الإعلامي، ويتمتع بخبرة في العلاقات العامة والعمل المجتمعي