You are currently viewing إسرائيل تقرّ بتسليح مجموعات في غزة لمواجهة حماس

إسرائيل تقرّ بتسليح مجموعات في غزة لمواجهة حماس

إسرائيل تقرّ بتسليح مجموعات في غزة لمواجهة حماس
الخميس 5 يونيو 2025

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تورط حكومة الاحتلال في نقل أسلحة إلى مجموعات داخل قطاع غزة بهدف قتال حركة حماس، في خطوة وُصفت بأنها تكرار لتجربة “جيش لحد” في جنوب لبنان، وسط تنديد فلسطيني واسع واتهامات داخلية إسرائيلية بالتلاعب بالأمن القومي.

ونقلت قناة i24NEWS عن مصدر إسرائيلي أن “إسرائيل بالفعل تنقل أسلحة إلى مجموعات في غزة لمواجهة حماس”، مشيرة إلى أن هذه ليست المرة الأولى خلال العامين الماضيين. وأضاف المصدر أن الوزراء لم يُبلغوا بالأمر، بل جاءت التوصية من الأجهزة الأمنية، وحظيت بموافقة المستوى السياسي.

وفي ذات السياق، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول رسمي تأكيده: “قمنا بتسليح عائلات بدوية في غزة لمواجهة حماس، كما فعلنا في جنوب لبنان مع جيش لحد”.

وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن الأجهزة الأمنية ترى في هذه الخطوة “إنقاذًا لأرواح الجنود”، وتعتبر أن أي ضرر يلحق بنظام حماس يخدم المصالح الإسرائيلية، فيما صرح مصدر أمني للصحيفة بأن الفلسطينيين في غزة “بدأوا يشعرون بوجود قوى حاكمة بديلة”.

وسُجّلت تأكيدات من عدة جهات إسرائيلية عن تورط مباشر من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، ورئيس جهاز الشاباك، ورئيس الأركان، في هندسة هذا المشروع السري. وكشفت قناة “كان” العبرية أن الاجتماعات بشأن هذه الخطة جرت في لقاءات شخصية، بعيدًا عن أنظار الحكومة الموسعة.

صفحة الصحفي العبري “أرئيل كاهانا” وثّقت دعم عضو الكنيست تسفيكا فوغيل (ويتكوف) للمخطط، إذ كتب عبر حسابه: “Yes” تأييدًا لتقوية الميليشيات المحلية التي تتلقى دعمًا عسكريًا من الاحتلال.

وأظهرت صور نُشرت مؤخرًا على وسائل التواصل العبري، عناصر ميليشيا “ياسر أبو شباب” بخوذ وسترات عسكرية جديدة، بعضها بلون أخضر زيتوني مشابه للمعدات العسكرية الإسرائيلية، ما عزز الشكوك حول الدعم المباشر لهم.

وفي أول اعتراف رسمي، علّق رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قائلاً: “ما السيئ في تشغيل العشائر في غزة ضد حماس؟ هذا أمر جيد”، مضيفًا أن هذه الخطوة جاءت بناءً على توصية مسؤولي الأمن.

ردود الأفعال الفلسطينية جاءت غاضبة. فقد اعتبرت حركة حماس اعتراف ليبرمان –الذي كشف تسليح مجموعات في غزة– بأنه “اعتراف خطير وحقيقة دامغة”، مؤكدة أن ما كشفه يؤكد التنسيق بين ما وصفتها بـ”عصابات اللصوص المتعاونة مع الاحتلال” وجيش الاحتلال ذاته، بهدف نهب المساعدات وتكريس الفوضى وخلق أزمات إنسانية.

من جهتها، قالت وزارة الداخلية في غزة إن “الاحتلال يعترف رسميًا بدعم عصابات لسرقة المساعدات في القطاع”، مؤكدة اتخاذ إجراءات مشددة ضد هذه “الشرذمة”، كما وصفتها، مشددة على أن “ما فشل الاحتلال بتحقيقه عسكريًا، لن يتحقق عبر أدواته الرخيصة”.

أما زعيم المعارضة يائير لابيد، فقد هاجم حكومة نتنياهو قائلاً: “نتنياهو يسلّح جماعات مرتبطة بداعش في غزة بدون أي تخطيط استراتيجي. هذه الأسلحة ستُستخدم لاحقًا ضد جنودنا ومواطنينا. هذه الحكومة يجب أن ترحل فورًا”.

وتتزايد التساؤلات داخل إسرائيل حول مدى نجاح هذه المقاربة الأمنية، حيث أكد مصدر أمني لـ”يديعوت أحرونوت” أن التقييم ما زال جاريًا، مؤكدًا: “نحتاج إلى وقت لمعرفة نتائج هذه الخطة”.


? المصدر: غزة الحدث الإخبارية | نقلاً عن: i24NEWS، القناة 12، قناة كان، يديعوت أحرونوت، أرئيل كاهانا.