أكد سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية بشير أبو حطب، في بيان رسمي أصدره مساء الثلاثاء، تمسّكه الكامل بتصريحه المثير للجدل القاضي بأن التبرعات المُجمَّعة لصالح الشعب الفلسطيني لا تصل إلى مستحقيها، مشيراً إلى أن نحو 250 مليون دولار أو أكثر تبيّن اختفاؤها، وذلك في معرض ردّه على موجة الانتقادات العنيفة التي اندلعت عقب مقابلته التلفزيونية على قناة “الصحراء 24” الجمعة الماضي.
وأوضح أبو حطب أن تصريحاته اجتُزئت من سياقها وأُسيء تأويلها، مؤكداً أن الكلام جاء رداً على سؤال مباشر في المقابلة، وأنه يندرج في صميم اختصاصه بوصفه ممثلاً رسمياً لدولة فلسطين. وأضاف أن التحويلات المالية والمساعدات يجب أن تسلك مسارات شفافة وخاضعة للرقابة على مستويات متعددة، محلية وأوروبية، لضمان وصولها إلى مستحقيها.
وحرص السفير في الوقت ذاته على الفصل بين انتقاده لمسارات التبرع وبين موقفه الثابت من موريتانيا وشعبها، مؤكداً أن السفارة تكنّ تقديراً بالغاً للعلماء والأئمة وزعماء القبائل، ونافياً بشكل قاطع أن يكون قد أساء إلى أيٍّ من رموز المجتمع الموريتاني. ووصف موريتانيا بأنها تمثل فضاءً داعماً للقضية الفلسطينية على المستويات كافة، إنسانية وشعبية ودبلوماسية وإعلامية.
وختم السفير بيانه بدعوة المخالفين إلى مواجهته بالدليل والبرهان، معلناً أنه أحال الإساءات الشخصية التي طالته إلى القوانين الموريتانية، رافضاً الانحدار إلى مستوى من وصفهم بأصحاب “الألفاظ البذيئة”.


