كارثة صامتة: تضخم غزة ارتفع 34% في آذار 2025 ثم انهار إلى صفر.. فماذا حدث؟

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن سلطة النقد الفلسطينية، استمرار استقرار معدل التضخم الشهري في الضفة الغربية عند صفر بالمئة طوال عام 2025 والشهور الأولى من 2026، في مقابل انخفاض حاد في قطاع غزة وفلسطين ككل مقارنة بذروات العام الماضي.

أبرز مؤشرات 2026

سجل معدل التضخم في فلسطين (الضفة وغزة) خلال كانون ثاني 2026 ما نسبته 40%، مقابل 4% فقط في قطاع غزة، بينما واصلت الضفة الغربية تسجيل صفر%. وفي شباط 2026، انخفض التضخم في فلسطين إلى 20%، ووصل في غزة إلى 3%، ليعود ويرتفع قليلاً في آذار إلى 7% في غزة مع بقاء إجمالي فلسطين عند 20%. وفي نيسان 2026، قفز التضخم في فلسطين إلى 40%، مقابل 7% في غزة، واستمرت الضفة عند صفر%.

ذروة التضخم في 2025

شهد عام 2025 تبايناً حاداً بين المنطقتين، حيث بلغ التضخم في قطاع غزة ذروته في آذار بنسبة 34%، وتلاه شباط بنسبة 31%، وكانون ثاني بنسبة 28%. أما على صعيد فلسطين ككل، فقد سجل أعلى مستوى له في نيسان عند 90%، ثم أيار عند 90% أيضاً.

انخفاض قياسي في منتصف 2025

في تموز 2025، سجلت كل من فلسطين والضفة وغزة صفراً بالمئة لأول مرة، قبل أن يعاود التضخم الارتفاع التدريجي في غزة ليصل إلى 13% في تشرين الثاني، ثم 8% في كانون الأول.

تفاصيل شهرية إضافية

منذ أيلول 2025، بدأ التضخم في غزة بالتحرك بين 10% و11% و13%، بينما بقي في الضفة صفراً تماماً. وفي حزيران 2025، بلغ التضخم في فلسطين 20% فقط، مقابل 1% في غزة، وهو أدنى مستوى له منذ بداية العام باستثناء شهر تموز.

تحليل الخلفية

يُعزو مراقبون استقرار التضخم في الضفة الغربية إلى استقرار سعر الصرف وسلاسل التوريد، بينما يعكس التقلب الحاد في قطاع غزة تأثيرات الظروف الاقتصادية والأمنية على الأسعار والقدرة الشرائية، خاصة مع انهيار التضخم من 34% في آذار إلى صفر في تموز، ثم ارتفاعه مجدداً.

فايز خالد فارس

إعلامي عضو في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، يعمل بمهنية ورؤية نقدية، مهتم بالتحليل الإخباري وصياغة المحتوى الإعلامي، ويتمتع بخبرة في العلاقات العامة والعمل المجتمعي